شهدت مباراة لاس بالماس وبرشلونة في الدوري الإسباني لقطة تحكيمية مثيرة للجدل في الدقيقة 80، بعدما طالب لاعبو الفريق الكناري بركلة جزاء نتيجة لمسة يد على مدافع البارسا إريك جارسيا، رغم أن تقنية الفيديو أكدت وجود تسلل سابق على اللقطة، مما أثار استغراب الجماهير واللاعبين.
وعلى الرغم من وضوح التسلل، قرر حكم الساحة كورديرو فيجا مراجعة الحالة عبر شاشة الـVAR، ما دفع الاتحاد الإسباني لاحقًا إلى نشر التسجيل الصوتي الكامل لمحادثة حكام الفيديو، والتي أوضحت تفاصيل القرار التحكيمي.
تفاصيل الحوار بين حكم الفيديو وحكم الساحة
بدأت المحادثة عندما أبلغ حكم الفيديو كارلوس ديل سيرو زميله بوجود شبهة ركلة جزاء، لكنه في الوقت ذاته أكد على وجود حالة تسلل سابقة، مما يعني أن أي قرار بخصوص ركلة الجزاء سيكون غير مؤثر.
وجاء الحوار بينهما كالتالي:
ديل سيرو: "سأوصيك بمراجعة اللقطة لتقييم احتمال وجود ركلة جزاء، ولكن هناك أيضًا حالة تسلل سابقة، هل تفهم ذلك؟".
كورديرو فيجا: "أنا أمام الشاشة، كارلوس، من فضلك اعرض لي اللقطة بسرعة 20%".
ديل سيرو: "أبطئ أكثر. الذراع، رغم أنه يذهب للدعم، إلا أنه ممدود ويشغل مساحة، وهذه تسديدة على المرمى. لكن أريدك أن تقيّم أيضًا وضعية التسلل السابقة".
كورديرو فيجا: "حسنًا، واضح، نعم، تلامس بالظهر".
ديل سيرو: "وضعية التسلل كانت قبل ركلة الجزاء".
وفي النهاية، تم التأكيد على أن التسلل كان سابقًا للحالة، وبالتالي لم يكن هناك مجال لاحتساب ركلة جزاء، مما أغلق الجدل رسميًا رغم علامات الاستفهام حول مراجعة لقطة غير مؤثرة على القرار النهائي.
اعتراضات وتساؤلات بعد المباراة
بعد المباراة، رصدت كاميرات "موفيستار" محادثة بين الحكم ومدرب لاس بالماس دييجو مارتينيز، حيث حاول الأخير الاستفسار عن سبب مراجعة لقطة غير مؤثرة على القرار النهائي.
مارتينيز: "لكن إذن، لماذا أوقفتم اللعب؟".
الحكم: "حتى يعرف الجميع، حتى لا يظنوا أننا لم نراجع اللقطة".
هذا التفسير لم يرضِ جماهير ولاعبي لاس بالماس، الذين تساءلوا عن جدوى استدعاء الحكم لمراجعة لقطة لن تغير شيئًا من مجريات اللقاء.
هل يفتح القرار باب الجدل حول استخدام الـVAR؟
أثارت هذه الواقعة من جديد أسئلة حول آلية عمل تقنية الفيديو في الدوري الإسباني، حيث رأى البعض أن الحكم لم يكن مضطرًا لمراجعة اللقطة بعد تأكيد التسلل، بينما دافع آخرون عن القرار، مؤكدين أنه جاء لتوضيح الصورة للجميع ومنع أي تكهنات بوجود خطأ تحكيمي.
وفي كل الأحوال، تبقى هذه الواقعة واحدة من المحطات المثيرة للجدل في استخدام تقنية الـVAR، والتي لا تزال تثير انقسامًا بين الأندية والمشجعين حول تأثيرها على قرارات الحكام.
تعليقات
إرسال تعليق